أحمد بن محمد الخضراوي
326
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
دوحة المجد والشرف ، ونخبة سلالة النبوة والتحف ، المكيّ ، العبدليّ ، أحد أمراء الطائف المعتبرين ، والسادة المكرمين الذين بذكرهم يتجمل الليل والنهار ، ليوث بني هاشم الذين تعرف البطحاء وطأتهم من كل أسد غاشم . تولى قائمقام لسيادة ولي النعم سيدنا الشريف عبد اللّه باشا بن عون سنة . . . « 1 » وثمانين ومئتين وألف ففاق أقرانه ممن تقدمه في الحلم والسيادة والسياسة ، وصارت له هيبة وسطوة تقهقرت منها جملة البادية ، فكانوا يحذرون سطوته القهرية ، حتى ربما كان الرجل في ديرته ومحلته ويريد أن يفعل فعلة فيقول له أخوه : احذر أن يراك فواز ، فكان يضرب به المثل في العقل والصبر والقوة القاهرة على هؤلاء العرب الأجلاف ، وغيرهم من الأتراف ، لا سيما قبيلة بناحية الطائف أهل جبال عوال وحصون وموانع غوال يقال لهم بنو سفيان ، أطاعهم « 2 » أحتى كانوا يحذرونه في حصونهم ، مع أنهم كانوا في العادة لا يمتثلون « 3 » مراء الطائف قبله ، فظهر فضله عليهم ، وعلا صيته ، فأي إنسان ذهب له شيء في أي جهة من تلك الطرقات يأتي لفواز ويخبره ، فحالا تأتيه حاجته بعينها . وكان مرسوله نقر على عصاة يعطيها لأحد الناس يقول له : اذهب / إلى القبيلة الفلانية ، وأدّ « 4 » هذه النقرات « 5 » إلى فلان ، فبمجرد
--> ( 1 ) بياض موضع كلمة في الأصل . وفي الترجمة أن المؤلف رآه أميرا بالطائف سنة 1287 ه ( 2 ) أي جعلهم يطيعونه ( 3 ) في الأصل المخطوط : « لم يمتثلون » ( 4 ) الأصل : « وأدي » ( 5 ) لعل المراد ، جمع نفرة ( بضم فسكون ) وهي القطعة من الفضة أو السبيكة .